الفاضل الهندي
93
كشف اللثام ( ط . ج )
من الإمام كتب : حضر القاضي عبد الله الإمام ، ثمّ يبدء بالمدّعي فيكتب : فلان بن فلان وأحضر معه فلان بن فلان إن كان يعرفهما أو عرفهما عدلان ، والأولى إن عرفهما عدلان أن يكتب بشهادة فلان وفلان ، ولا حاجة على التقديرين إلى ذكر حليتهما ، وإن لم يعرفهما ولا عرفهما عدلان كتب : أنّ رجلا حليته كذا وكذا حضر وأحضر معه رجلا حليته كذا وكذا وذكر كلّ منهما : أنّه فلان بن فلان ، ثمّ كتب : أنّه ادّعى عليه فأقرّ له به . وفي المبسوط عن بعض الأصحاب : أنّه لا يكتب المحضر إذا لم يعرفهما ، قال : والأوّل أقوى ; لأنّ المعوّل على الحلية ولا يمكن استعارتها ( 1 ) . ونحو ذلك في الخلاف ( 2 ) وأوّل فيه القول بالمنع بالاقتصار على النسب . واعترض ابن إدريس بانتفاء المستند للتعويل على الحلّيّة ، وبأنّه مصير إلى أنّ للإنسان أن يعمل بما يجد به خطّاً مكتوباً من غير ذكر للشهادة ، وقطع على من شهد عليه ، ورجوع إلى العمل بكتاب قاض إلى قاض وجميع ذلك باطل عندنا ( 3 ) . قال في المختلف : والتحقيق أنّه لا مشاحة هنا ، لأنّ القصد تخصيص الغريم وتميّزه عن غيره وإزالة الاشتباه ، فإن حصل ذلك بالتحلية جاز ، واللوازم الّتي ذكرها ابن إدريس غير لازمة ; لأنّ الخطّ جعل مذكّراً ومنبّهاً على القضيّة ، فإذا وقف الإنسان على خطّه فإن ذكر القضيّة أقام الشهادة وإلاّ فلا . انتهى ( 4 ) . ثمّ في لزوم الكتابة على كلّ تقدير نظر ، وقد ذكر الخلاف في المبسوط من غير اختيار [ نعم قد يعرض الوجوب لكون الحكم ممّا لا يترتّب عليه أثر بدون الكتابة ، أو لنحو ذلك ] ( 5 ) . ( وإن سأله أن يشهد على إقراره شاهدين لزمه أيضاً ) وفيه النظر . ثمّ إن التمس الكتاب ( فإن دفع إلى الحاكم ثمن القرطاس ) أو عينه
--> ( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 115 . ( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 221 المسألة 16 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 162 . ( 4 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 363 ، مع اختلاف . ( 5 ) لم يرد في ن وق .